باكية الحسين
11-23-2011, 04:19 PM
http://www.mezan.net/forum/salam/6.gif (http://www.mezan.net/forum/salam/6.gif)
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج قائم ال محمد
من اسراربغداد مقهى الخفافين
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQY36_yi8svEY8FUF9_3V4jnG5y_BXHO VzxWrUBIjGC3P43RjRA
نبذة عن مقهى الخفافين
جلس فيه شعراء كبار أمثال الرصافي والزهاوي وملا عبود الكرخي
بني منذ ما يقرب من ألف عام ملحقا بجامع قديم ورواده لم يغيروا طباعهم
يعد مقهى الخفافين واحدا من اقدم مقاهي بغداد، او العراق، على الاطلاق،
وحسب الشيخ جلال الحنفي مؤرخ بغداد،
فان مقهى الخفافين بني مع بناء المدرسة المستنصرية في عهد الخليفة العباسي المستنصر بالله عام 1233.
ونسب اسمه، الخفافين،
الى صناع الجلود من الحرفيين الذين كانوا يصنعون (الخف) او الاحذية،
اضافة الى صناعة سروج الخيل وبيوت السيوف وغيرها من الصناعات الجلدية اليدوية،
حيث كانت دكاكين هؤلاء تحيط بالمدرسة المستنصرية،
وكانت الى فترة قريبة تحتل ذات الامكنة.
يرتبط مقهى الخفافين بجامع الخفافين،
الذي يعود تاريخه الى نفس تاريخ بناء المدرسة المستنصرية والمقهى،
حيث تفضي بوابة تاريخية من المقهى الى الجامع مباشرة،
ويعد المقهى وقفا من اوقاف الجامع التاريخي.
ويقول الحنفي
ان «الحرفيين من الخفافين كانوا يؤدون صلاتهم في جامع الخفافين
ثم يركنون الى الراحة ظهرا في المقهى».
وتظهر الصورة المنشورة، بوابة جامع الخفافين التاريخية،
التي ما تزال تحمل زخارف هندسية ونباتية شبيهة بتلك الزخارف المنقوشة
على آجر بناية المدرسة المستنصرية،
التي لا تبعد عن المقهى سوى عشرات الامتار.
ندخل الى المقهى فتفاجئنا رائحة رطوبة مستقرة في جدرانه منذ مئات السنين،
رطوبة مستمدة من نسيم نهر دجلة الذي يقع عليه المقهى،
والغريب ان رواد المقهى يستمتعون بتكييف مناخي طبيعي،
اذ لم توضع اية اجهزة تبريد، على الرغم من صيف بغداد الساخن
الذي تصل درجة حرارته في شهر يوليو (تموز) حتى 50 درجة مئوية.
خلف البوابة الخشبية للمقهى هناك بوابة زجاجية حديثة،
على يمينها يجلس صاحب المقهى وراء طاولة صغيرة حيث جارور يجمع فيه اجور الشاي
والناركيلة (الارجيلة)، بينما اصطفت خلفه، على الجدار خراطيم مختلفة للنارجيلة،
هذه خراطيم، او ما يطلق عليه شعبيا بـ«القامجي»
وتعود الى الرواد الدائميين للمقهى.
يرفض صاحب هذا المقهى ان يقدم ما تسمى اليوم بـ(الشيشة) و(المعسل)،
بل ان رواد المقهى لا يفضلون تدخين المعسل على الاطلاق،
التبغ المستخدم في الاركيلة هو التبغ الاصلي،
اوراق التبغ مثلما هي بعروقها، كان يتم جلبها من شمال العراق مباشرة،
ثم صارت تستورد من تركيا، حيث تنقع اوراق التبغ بالماء
قبل ان توضع في فنجان يحتل اعلى الناركيلة وتوضع فوقه جمرات من الفحم
المهيأ فيما يعرف بـ(الوجر) والذي يبقى مشتعلا طوال اليوم تقريبا.
تهيئة الناركيلة تحتاج الى متخصص عمله في المقهى يختلف عن عمل من يهيئ الشاي او يقدمه،
وهناك بعض الزبائن الدائميين يحضرون معهم تبغهم المفضل،
والتبغ في اللهجة العراقية الشائعة هو (تتن)،
لهذا غالبا ما نسمع صاحب المقهى مناديا عامل الناركيلة وهو يقول له «تعال اخذ التتن».
رائحة الناركيلة هي في الغالب ما يجذب الزبائن المارين بالقرب من المقهى
المظلل بسقف من الطابوق المعقود بالجص والمزخرف على الطريقة البغدادية،
هذه الزخارف اختفت اليوم خلف طلاء من الدهان الابيض،
كما اختفى لون الآجر الاصفر،
على الرغم من ان المقهى مسجل كبناء تاريخي لا يمكن التلاعب به.
امام الباب الداخلي بمسافة تقدر بـ15 متراً تقع بناية جامع الخفافين
بمنارتها القديمة المبنية بالطابوق والجص والمعقودة على شكل اقواس
حالها حال الابنية القديمة، اذ تمتلك شكلاً جمالياً وحساً فنياً عالياً، وبسبب وجود الجامع
الذي يلتحق به المقهى فان مقهى الخفافين حرم من استضافة قراء المقام
ولم يعرف عنه عبر تاريخه ان اقيمت فيه جلسات غنائية لقراء المقام العراقي،
مثل بقية المقاهي التاريخية، الشابندر او التجار، او الزهاوي او البلدية،
او البيروتي، وغيرها من عشرات المقاهي البغدادية.
وكونه مقهى متخصصا في استقبال فئة خاصة من الزبائن (الخفافين)
فانه لم يكن يستهوي الكثير من الفئات الاخرى، مثل الشعراء والسياسيين
كما كانت مقاهي شارع الرشيد، حسن عجمي والزهاوي والبرلمان،
حيث كانت هذه المقاهي دواوين ادبية وسياسية دائمة.
مع خالص تحياتي
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرج قائم ال محمد
من اسراربغداد مقهى الخفافين
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQY36_yi8svEY8FUF9_3V4jnG5y_BXHO VzxWrUBIjGC3P43RjRA
نبذة عن مقهى الخفافين
جلس فيه شعراء كبار أمثال الرصافي والزهاوي وملا عبود الكرخي
بني منذ ما يقرب من ألف عام ملحقا بجامع قديم ورواده لم يغيروا طباعهم
يعد مقهى الخفافين واحدا من اقدم مقاهي بغداد، او العراق، على الاطلاق،
وحسب الشيخ جلال الحنفي مؤرخ بغداد،
فان مقهى الخفافين بني مع بناء المدرسة المستنصرية في عهد الخليفة العباسي المستنصر بالله عام 1233.
ونسب اسمه، الخفافين،
الى صناع الجلود من الحرفيين الذين كانوا يصنعون (الخف) او الاحذية،
اضافة الى صناعة سروج الخيل وبيوت السيوف وغيرها من الصناعات الجلدية اليدوية،
حيث كانت دكاكين هؤلاء تحيط بالمدرسة المستنصرية،
وكانت الى فترة قريبة تحتل ذات الامكنة.
يرتبط مقهى الخفافين بجامع الخفافين،
الذي يعود تاريخه الى نفس تاريخ بناء المدرسة المستنصرية والمقهى،
حيث تفضي بوابة تاريخية من المقهى الى الجامع مباشرة،
ويعد المقهى وقفا من اوقاف الجامع التاريخي.
ويقول الحنفي
ان «الحرفيين من الخفافين كانوا يؤدون صلاتهم في جامع الخفافين
ثم يركنون الى الراحة ظهرا في المقهى».
وتظهر الصورة المنشورة، بوابة جامع الخفافين التاريخية،
التي ما تزال تحمل زخارف هندسية ونباتية شبيهة بتلك الزخارف المنقوشة
على آجر بناية المدرسة المستنصرية،
التي لا تبعد عن المقهى سوى عشرات الامتار.
ندخل الى المقهى فتفاجئنا رائحة رطوبة مستقرة في جدرانه منذ مئات السنين،
رطوبة مستمدة من نسيم نهر دجلة الذي يقع عليه المقهى،
والغريب ان رواد المقهى يستمتعون بتكييف مناخي طبيعي،
اذ لم توضع اية اجهزة تبريد، على الرغم من صيف بغداد الساخن
الذي تصل درجة حرارته في شهر يوليو (تموز) حتى 50 درجة مئوية.
خلف البوابة الخشبية للمقهى هناك بوابة زجاجية حديثة،
على يمينها يجلس صاحب المقهى وراء طاولة صغيرة حيث جارور يجمع فيه اجور الشاي
والناركيلة (الارجيلة)، بينما اصطفت خلفه، على الجدار خراطيم مختلفة للنارجيلة،
هذه خراطيم، او ما يطلق عليه شعبيا بـ«القامجي»
وتعود الى الرواد الدائميين للمقهى.
يرفض صاحب هذا المقهى ان يقدم ما تسمى اليوم بـ(الشيشة) و(المعسل)،
بل ان رواد المقهى لا يفضلون تدخين المعسل على الاطلاق،
التبغ المستخدم في الاركيلة هو التبغ الاصلي،
اوراق التبغ مثلما هي بعروقها، كان يتم جلبها من شمال العراق مباشرة،
ثم صارت تستورد من تركيا، حيث تنقع اوراق التبغ بالماء
قبل ان توضع في فنجان يحتل اعلى الناركيلة وتوضع فوقه جمرات من الفحم
المهيأ فيما يعرف بـ(الوجر) والذي يبقى مشتعلا طوال اليوم تقريبا.
تهيئة الناركيلة تحتاج الى متخصص عمله في المقهى يختلف عن عمل من يهيئ الشاي او يقدمه،
وهناك بعض الزبائن الدائميين يحضرون معهم تبغهم المفضل،
والتبغ في اللهجة العراقية الشائعة هو (تتن)،
لهذا غالبا ما نسمع صاحب المقهى مناديا عامل الناركيلة وهو يقول له «تعال اخذ التتن».
رائحة الناركيلة هي في الغالب ما يجذب الزبائن المارين بالقرب من المقهى
المظلل بسقف من الطابوق المعقود بالجص والمزخرف على الطريقة البغدادية،
هذه الزخارف اختفت اليوم خلف طلاء من الدهان الابيض،
كما اختفى لون الآجر الاصفر،
على الرغم من ان المقهى مسجل كبناء تاريخي لا يمكن التلاعب به.
امام الباب الداخلي بمسافة تقدر بـ15 متراً تقع بناية جامع الخفافين
بمنارتها القديمة المبنية بالطابوق والجص والمعقودة على شكل اقواس
حالها حال الابنية القديمة، اذ تمتلك شكلاً جمالياً وحساً فنياً عالياً، وبسبب وجود الجامع
الذي يلتحق به المقهى فان مقهى الخفافين حرم من استضافة قراء المقام
ولم يعرف عنه عبر تاريخه ان اقيمت فيه جلسات غنائية لقراء المقام العراقي،
مثل بقية المقاهي التاريخية، الشابندر او التجار، او الزهاوي او البلدية،
او البيروتي، وغيرها من عشرات المقاهي البغدادية.
وكونه مقهى متخصصا في استقبال فئة خاصة من الزبائن (الخفافين)
فانه لم يكن يستهوي الكثير من الفئات الاخرى، مثل الشعراء والسياسيين
كما كانت مقاهي شارع الرشيد، حسن عجمي والزهاوي والبرلمان،
حيث كانت هذه المقاهي دواوين ادبية وسياسية دائمة.
مع خالص تحياتي